Iam A Neophiliac

Posts Tagged ‘تعليم

“المشكلة في سباق الفئران، هي أنك حتى لو فزت ستظل فأراً”

ليلي تورمن – ممثلة أميركية

لا أعرف لماذا يصر إعلامنا على الاحتفاء بأوائل الثانوية العامة نهاية كل عام؟ أي ماذا فعل هؤلاء “الأوائل” منذ أن اخترع هذا النظام أصلاً؟ انظر إلى عقولنا اللامعة من علماء ومخترعين ومفكرين وأدباء وفنانين، هل تتعرف على أحد منهم كان من ضمن هؤلاء الأوائل؟ بل على النقيض إن معظمهم لا يرى سبب أكثر منطقياً لإنحدارنا الحضاري من نظامنا التعليمي.

الغريب أن هذا الإعلام نفسه هو الذي يكرس مئات ساعات البث على مدار العام في نقد أحوال التعليم المزرية من مناهج عقيمة وطرق تدريس بالية .. إلخ لكنه بنهاية كل موسم دراسي لا يرى أي حرج في التهليل والاحتفال ب”الأوائل” الذين هم بالتأكيد ثمرة هذا النظام المتخلف والمناهج العقيمة وطرق التدريس البالية وكأن برامجهم كانت تبث طوال العام لجمهور هندي!

إن “الأمة ليست في خطر” لأن معدلات الأمية كما هي أو ارتفعت، لا بل لأن “المتعلمين” هم جهلة أيضاً لكن من نوع آخر أو بكلمات المفكر الليبي الصادق النيهوم:

“إن العجز عن القراءة نوع واحد من أنواع الأمية فقط.
وهو أيضاً الشكل الخارجي لها الذي يستطيع المرء أن يلمسه بأصابعه، ولكن ذلك لا يعني بأي حال أن "الأمية" تبدو دائماً في هذا الشكل الواضح بالذات. إنها تصبح أكثر وضوحاً وأكثر خطورة ومدعاة للخسارة عندما تختفي وراء قناع القدرة على القراءة، ويصير بوسع "الأمي" أن يقرأ لك أفكاره المشوهة من فوق منصة الخطابة، ويخدعك عن سمها القاتل بالبديهيات التي تبدو من الخارج منطقية ومغرية.
الأمية هي العجز الفكري عن إيجاد الحق بالنسبة لمركز الإنسان في الكون.”

لقد تسبب الإعلام بشكل راديكالي في تشويه فكرتنا عن القدرة الفكرية بترويج ما يمكن تسميته بالمفهوم الشعبي للتفوق الذي يتجلى في حث الناس على الاقتداء بنماذج عرجاء لا تلهم ولا تحرض على نشود أي كمال وإتاحة المنابر لثلة من الظلاميين القادمين من أكثر عصور العالم إيغالاً في الموت وتنصيبهم كقادة مجانيين لمسيرتنا الفكرية.

بلادنا تعج بألالاف المبدعين وأصحاب الفكر الفذ وذوي العبقريات، وهم أجدر بتسليط الضوء عليهم من أولئك الأوائل المتوهمين بالعبقرية لمجرد اجتيازهم اختبارات لا تمس سوى قدرتهم على التذكر.

الأوسمة: ,

أتمنى أن تكونَ هذه التأملات مرشداً للأطفالِ لكي يجرؤا على الدفاعِ عن أنفسهم أمامَ الكبار فيما يخصُّ تعلمَ الآداب والفنون. إنهم لا يملكونَ قاعدةً علميةً وإنما شعورية ـ عاطفية إن جاز هذا ـ ويعتمدونَ على مقدمةٍ غير مقبولة: إن وضعَ طفلٍ أمام مجموعةٍ من الألعاب سينتهي به الأمرُ إلى البقاءِ مع واحدةٍ منها فقط، التي تُعجِبُه أكثر. أعتقدُ أن هذا التفضيل ليسَ مصادفةً وإنما يكشفُ عن ميلٍ واستعدادٍ قد يَمُرَّانِ على أبويه المشغولين ومعلميه المرهقين. أعتقدُ أن الميلَ والاستعداد يوجَدَانِ معه منذ الميلاد، ومن المهم التعرفُ عليهما في الوقت المناسبِ، والانتباه لهما لمساعدته في اختيارِ مهنته.

* لقراءة كامل الموضوع طالع منتديات زاد.



  • بدون
  • جمال: بالفعل أيمن، سيستلهم الجيل القادم التاريخ من سلفه ولكن وللأسف لا أظن أن جيلنا هو م
  • أيمن عامر: جمال: فعلاً كما تقول، لكن لا تنس فنحن الأسلاف بالنسبة لهم الآن فانظر كيف بيدك أن تل
  • حارس الهاوية: حقيقة أفدتني ونورتني، ومن الجيد أنني تعرفت على هذا الكاتب، فلم أصادفه من قبل، حيث

التصنيفات